العيدُ نفحات فرن يحتضِنُ خبيزَ كعكِ أُم وَضَعتْ كُل طاقتهِا وحبّها فيه ..!
هو عُكاز الجدّ المُبتسم ,, وهو يتكئُ عليه موزعاً ما بيدهِ على أحفاده وأحبابه .. مقارِناً في كل مرة عيد اليوم بِالعيد في زمنه !
هو تكبيراتُ أطفال الحيّ يُرافِقها الصراخ العفويّ ؛ أنْ لبيّك يا الله ..
وما هو إلا ضحكاتُ أطفال المخيّم .. وإنبعاث الأمل منهم ..
هو طعم " العيديّة " الشهيّ في ثَغرِ كل من ذاقها .. مهما كانت قيمتها .. ومهما كان صوتها مُرتفعاً في الجيب ؛ يعلو صوتها في القلب أكثر ويغلب عليه !!
العيد وحدهُ مَنْ يُجبرنا كل خمس ثوانٍ على إجراء عملية الحساب .. الحساب ببهجةٍ وإقبال لـِثروتنا الضخمة !!
هو لمّة الأحباب والأقارب ؛ يتهامسون بفرحٍ ومُزاح ..
هو رائحةُ القهوه ؛ هي عروسهُ السمراء والتي مهما طالت الأيام والسنون .. يأبى أنْ يُزّف لأخرى !!
نعم نعلمُ ان عيدنا سيختصره يوماً ما .. مفتاح بيّارةٍ وكوشانُ أرض .. وتجاعيد إبتسامةٍ هرِمة بعد حرِمانٍ وإحتلال ..
ولكن .. إلى حينها .. سنُعمّر أنفسنا بالعزم .. سنمحو القهر ؛ مُستبدلين إياهُ بالسعادةِ البسيطة ..
العيد هذا وأكثر ,, وعلينا أنْ نُدرِك ؛ نُدركَ جيداً بأن :
العيد معنى ,, والمعنى جوهر !


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق