يَدخُل البيتَ ليلاً ,, حامِلاً بغيّر قصدٍ بقلبِ حِذائه الهَرِم هَدية أمطار !
يَركضُ أولادهُ حوله ,, تماماً كما الكواكبُ حول الشَمس .. يُقبلون يديّهِ المُتهالكتيّنِ حُباً ...
يَتراصّونَ سوياً طَلباً لبعضِ الدِفء ,, هكذا هُم الفُقراء ؛ البردُ في الشتاء يُصبحُ قرينهم ويُقْسمُ ألّا يُفارقهم ...
يَنامونَ مُبكراً ,, فلا عشاءٌ يَنتظرهم , ولا أمسيةٌ على ضُوء المدفأة يَحفلونَ بها !
يُحاول ذاك الأب النومَ وتُحيط عينيّه الجاحظتيّن أسوارُ دُموع .. تَهبِطُ بأمانٍ على خَديّه المُشققتيّن .. مُخبأةً بعض الدِفء بِحرصٍ بالغٍ في جُعبتها المُتواضِعة ..
يَنامُ بعدها ؛ شاكراً بِصمت تِلك الدموع التي تَجلِبُ للفقراءِ هِبات الدفء !
نعم .. هي وَحدها من تفعلُ ذلك ,, وتُجيد ذلك تماماً (!)
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق