يَستيقِظُ مُتأخراً لاعناً العَمْل والمُدير .. بعد أنْ نامَ مُتأخراً حين عاد مِن لَعِب الورق يَحمِلُ الهزيمة بين ثنايا عُقد حاجبيه ..
يَصرخُ بزوجتِه وأولاده بطريقةٍ أدنى ما يُقال عنها وَقِحة (!)
يــالحظِ فنجانِ القهوة مَكسور الأذن الذي لم يَضع شفتيهِ البذيئتين عليه بِحُجة تأخره عن عمله ...
يَنزلُ راكباً سيارته الفَخمة التي إبتاعها كي يُنافس " عديله " ذا المَنصِب العالي ,, مع العلم إنه لم يُنهِ أقساطها بعد !!
يَقود بإسلوبٍ جنونيّ ,, لا وبل يَشتِم كل من في طَريقه ويَتهِمهم بعدم معرفةِ أيّ شيءٍ بالقيادة ,, مع العلم أيضاً أن شهادة قِيادته حَصل عليها عن طريق عديله ذاته !
يَصل إلى عمله ,, وما إن يصعدُ المَصعد .. حتى يَبدأ أسلوبهُ هذا يتلاشى ..
يَقترب مِن مَكتب المُدير ,, أشبهَ بقطٍ أمام جَزار .. ولكم حُريةُ التخيّل !
يدخلُ المكتب بِلباقةِ فارسٍ .. يسكبُ فنجاناً مِن الحروف المُملقـة ,, يَدّعي أعذاراً وحُجج ..
أما المدير فلا يغيّر تَعابير وَجهِه الجَعِد ...
يقولُ لهُ بِنفسِ الأسلوب الذي تحدثَ به مع زوجته وأولادِه صَباحاً : خَصمٌ مِنْ مُرتّبِك وأنتهى الأمر ..
ويمضي ... ... ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق