يُقبِلُ على والدِه كَأنَهُ وَجدَ كنزاً ,, يَبتسمُ إبتسامةَ المُنتصر !
وأخيــــراً حصلَ على شيءٍ يُفرحه بِحقّ من هذا البَحثِ طيلةَ النهار ..
يُقابله والده بإبتسامةٍ أكَبر مِن تلك ,, فـرُغمَ كل ذاك القَدرِ من التَعب والفَقر هو مُمتنٌ وشاكرٌ لذلك الفُتات من جُيوبِ الحياة المُمزقة !!
يُجربُ الصَبيّ النظارة ,, شاعِراً أنهُ يَضعُ تاجاً صُنِع لهُ وحده من بين الخليقةِ كُلهم ! ,, والغريبُ أن والده ينظُر له بفرحٍ وفَخْر مُمِداً إياهُ بثقةٍ ورضْى بما إمتْلك !
لـــربما نَسيّ حينها أنهُ عاريْ الأقْدام ,, ومُتسِخُ البَدنِ فَقراً ومُعاناةً !
هو حيثُ وَجَد او إشترى تلك النَظارة مَلَك السعادةَ كُلها !
كيف لا وهو من البُسطاء هناك في مملكْتِهم الخاصة ؛ لكلِ شيءٌ قيمتهُ بميزانِ السعادة مهما كان حَجمه وثمنه (!)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق